بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


لماذا تخلف الصيادلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لماذا تخلف الصيادلة

مُساهمة  بت صيدلة في 31/3/2010, 02:40

بقلم مأمون حميدة
http://www.sudanelite.com/articles.php?action=show&id=2756

جاء إنشاء أول كلية صيدلة بجامعة الخرطوم بعد 39 عاماً من إنشاء مدرسة كتشنر الطبية فتخلّف ركب مهنة الصيدلة عن مواكبة الطب و قام بعمل الصيادلة أطباء، حتى الإمدادات الطبية المركزية تبوأ إدارتها أطباء مثل الدكتور الهادي النقر و كمال المنا، و قد اعتبر التعامل مع الدواء لفترة طويلة (ليس في السودان فحسب) جزءاً من التطبيب الذي يقوم به الأطباء، و بتشعب علم الأدوية و صناعة الأدوية و الآثار الجانبية للعقار و التي يمكن أن تكون خطيرة ظهر الدور المهم للصيادلة، ولعلّ أول صيدليين سودانيين هما الدكتور يوسف بابكر بدري (عميد أسرة آل بدري) و إبراهيم قاسم مخيّر و اللذين تخرجا عام 1937م من كلية الصيدلة بالجامعة الأمريكية في بيروت، الجامعة نفسها التي تخرّج منها الزعيم الأزهري، عمل الدكتور يوسف بدري رحمه الله لعامين في مدني كصيدلي، و عمل الدكتور إبراهيم قاسم مخيّر (صديق ليوسف بدري و صاهر آل بدري لاحقاً) في الأجزخانة الوطنية بأمدرمان، فكان معظم الصيادلة السودانيين إمّا من خريجي الجامعة الأمريكية ببيروت أو الجامعات المصرية، و في جامعة بيروت تخرّج أيضاً الفاتح حسب الرسول الكوقلي الشخصية الاجتماعية المعروفة و الأخ عبد الرحمن الرشيد، و الذي كان مديراً للإمدادات الطبية و شهدت في عهده طفرة نقلتها من مخرن للدواء لإمدادات طبية، و دكتور علي شبيكة الشاعر المعروف. رغم تأخر ركب الصيادلة و التعليم الصيدلي في السودان إلا أنّ السودان كان رائداً بإنشاء صيدلية متكاملة تعتبر أميزها في المنطقة العربية وهي صيدلية مرهج وسط الخرطوم، و كان هو وزملاؤه من الشوام في خدمة مهنة الطب و الصيدلة في السودان و ظلت صيدلية مرهج في خدمة الموطنين حتى أممّها نميري تحت ضغط شعارات اليسار "التأميم واجب وطني". و في مقابلة لآل مرهج لكاتبة إنجليزية أرّخت للطب في السودان، و هم يعيشون الآن في بريطانيا. وجدت أنّهم مازالوا مغبونين على ذلك النهب المُسلح، و عدم إعادة ممتلكاتهم و الاعتذار لهم و لم يدفعوا وحدهم نتائج تلك القرارات بل دفعها كل السودانيين بعد ذلك. ثمّ جاءت فكرة إنشاء أول كلية صيدلة بمبادرة من هيئة الصحة العالمية و تمّت مناقشة المشروع، و بدأت الكلية عام 1963م و كان من منشئيها بروفيسور دارسي الآيرلندي و من عمدائها الدكتور إبراهيم قاسم الذي انتقل من وزارة الصحة إلى خدمة جامعة الخرطوم. نذكر هذا التاريخ بعد انعقاد أول مؤتمر صيدلاني سوداني يناقش الخدمة الصيدلانية كمدخل لشفاء المرضى، وقد تخلّف ركب الصيادلة السودانيين كثيراً عن رفاقهم في الطب، و ذلك لأسباب عديدة؛ منها تأخر إنشاء كلية الصيدلة ثمّ انخراط معظم الصيادلة في شركات بيع الدواء الجاذبة للشباب و الشبيبة. و الذين عملوا من الصيادلة السودانيين مع شركات الشوام كجورجيان وبودريان و روني سيخ في استيراد الدواء قاموا هم بعد أن قوي عودهم بإنشاء شركات لاستيراد الدواء، و القلائل من نوابغ الخريجين انخرطوا في التعليم الصيدلاني، و عاد بعضهم كأساتذة في الكلية و بعضهم اختار طريق الخليج السهل المعبّد بالريالات. لفترة طويلة ظلّ مفهوم الناس للصيدلاني هو "بيّاع الدواء" و لعل كثيراً من الإخوة الصيادلة هم كذلك إلى الآن، و دخولهم عالم المال بصورة حادة أظهر تنافساً بين زملاء الأمس أدى إلى معارك عديدة نذكر منها معارك المحاليل الوريدية كور و دواء السدوفين. و معركة كور ظلّت عالقة إلى الآن بدون نتيجة. أمّا الأخيرة فقد حسمها القضاء. الصيدلة في العالم تحوّلت و تطورت تطوراً مُذهلاً و تفرّعت تخصصاتها، و يكفي أن نقول إنّ معظم الأدوية، و التي غيّرت حياة المرضى هي من نتائج الأبحاث المتقدمة في المصانع الدوائية المملوكة للشركات الخاصة، و يرشد الصيادلة في العالم الغربي الأطباء إلى الأدوية المتطورة و يؤتمنون داخل المستشفيات على توزيع الدواء على المرضى و مراقبة الجرعات و الشرح الوافي للمرضى بالنتائج المتوقعة لتعاطي الأدوية – و هذا ما سُمي بالصيدلة السريرية و في أبحاث كثيرة ثبت أن وجود مثل هذا الصيدلاني داخل المستشفيات من شأنه تقليل فترة المرض و تجنب المريض لكثير من المضاعفات الخطيرة. الوضع عندنا في السودان يحتاج إلى مراجعة كاملة، القوانين التي تحكم عمل الصيادلة تحتاج إلى مراجعة، و مقدراتهم تحتاج إلى إعادة تأهيل و لابد من إيجاد منافذ للصيادلة لنيل الدرجات فوق الجامعية في التخصصات المختلفة. فإذا نظرنا إلى وضع الأطباء الذين ينخرطون في التخصص مقارنة مع الصيادلة الذين يجدون في أنفسهم حتى رغبة في الدراسات العليا- سنجد أنه لا مقارنة بين الحالتين، ومن هنا كان هنالك شُح كبير في عدد الأساتذة المؤهلين الذين يعملون في كليات الصيدلة الآخذة في الانتشار، و من الغريب أنّ بعض هذه الكليات أنشئت ليكون عميدها طبيباً اختصاصياً في الأمراض الباطنية، و مازالت كثير من الكليات تفتقر إلى العدد الأساسي في هيئة التدريس، ماذا نتوقع من الخريجين إذن؟ أيضاً القوانين التي تحكم قيام شركات الدواء و الصيدليات تحتاج إلى مراجعة و لعلّ الإخوة الصيادلة أرادوا بهذه القوانين حماية مصالح إخوانهم فالمعركة التي نشبت بين الصيادلة و البياطرة حول من يحق له أن يدير الصيدلية – الصيدلي أم البيطري – حتى إذا كانت الصيدلية مختصرة على بيع الأدوية البيطرية.. كان الصيادلة يرفضون أن يكون للبيطري هذا الحق، رغم أنّ معرفتهم حسب دراستهم للأدوية البيطرية لا تؤهلهم دون غيرهم لهذا؟ و من المفارقات أن يكون أستاذ علم الأدوية الآن في كلية الصيدلة في جامعة كبرى مرموقة بيطري خريج كلية البيطرة و ليس كلية الصيدلة. و من قوانين حماية الزملاء قانون "المئة متر" لا يحق لأحد أن تكون له صيدلية إلا على بعد مائة متر من أقرب صيدلية ؟ ما هي مصلحة المرضى في قوانين مثل هذه؟ أليس من مصلحة المريض أن يجد الدواء ميسراً رخيصاً في أي موقع يصل إليه؟ قانون مثل هذا يخالف توجه الانفتاح الاقتصادي السائد و يعطي بعض أصحاب الصيدليات قوة مالية لم يدفعوا ثمنها - فبعض الصيدليات القائمة المحمية بهذا القانون بيعت "بخلو رجل" وصل إلى أكثر من سعر الصيدلية و ما بها من أدوية. في المؤتمر الذي أقامته كلية الصيدلة – جامعة العلوم الطبية - لفت المتحدثون نظر الصيادلة و الطلاب إلى أن الصيدلة التي نمارسها في السودان تحتاج إلى إعادة نظر، لابد أن نتوسع في المفاهيم الجديدة كالصيادلة الاكلينكيين – صيادلة المجتمعات، صيادلة المستشفيات، و نحتاج إلى تقوية بعض التخصصات كتخصص ضبط الجودة الصيدلانية، و في النقص الحاد في هيئة الأساتذة بكليات الصيدلة في السودان تكون هذه آمال و تمنيات. و حتى نعيد التوازن لابد أن يكون لأساتذة كليات الصيدلة وضع مالي متميّز حتى نجذب النابغين من الخريجين إلى الدراسات العليا، و نشهد أنّ رغبة الطلاب الآن في دراسة الصيدلة قوية و المنافسة لكليات الصيدلة فاقت كليات الأسنان، و نأمل أن نستفيد من هذا التحوّل الكبير لنقوي التعليم الصيدلاني في السودان.
http://www.sudanelite.com/articles.php?action=show&id=2756
avatar
بت صيدلة

عدد الرسائل : 475
العمر : 29
رقم الدفعه : 9
نقاط : 3664
تاريخ التسجيل : 22/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لماذا تخلف الصيادلة

مُساهمة  مهند أزهري في 31/3/2010, 04:57

مشكورة يا دكتورة على طرح هذا الموضوع
ان في وجهة نظري انو الصيدلي بعد ما يتخرج بكون همو الوحيد هو البحث عن العمل سواء في شركة (طبعا هي احسن)او في صيدلية حتى يلقى فرصة في شركة تاني حاجة بعد ما يتخرج نهائي لا يرجع يدرس مكتفيا بدراسته في الجامعة التي سوف ينساها بعد أول سنة بعد التحرج ويبقا كأنه ما قرأ صيدلة وهذا هو الحال.
avatar
مهند أزهري

عدد الرسائل : 541
العمر : 29
رقم الدفعه : التاسعة
نقاط : 3714
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لماذا تخلف الصيادلة

مُساهمة  Orwa Abdelmonim في 1/4/2010, 22:54

مشكورة يادكتورة علي فتح هذا الموضوع الشائك .. أعتقد أن د.مامون قد أطلق حكما جماعيا ظالما بحق الصيادلة .. فهناك من الصيادلة من يصححون أخطاء جسيمة صدرت عن أطباء لهم وزنهم والأمثلة كثيرة جدا جدا جدا .. ليس ذلك إنقاصا لعلم ذلك الطبيب أو غيره ولكن لأن الصيدلي هو الأعلم بطبيعة الدواء أكثر من غيره .. أما بخصوص جري الصيادلة وراء الشركات والناحية المادية فأنا أتفق معه جزئيا .. فالظروف تحتم علي الصيدلي البحث عن الماديات حتي ينشئ صيدليته الخاصة ثم وقتها يفكر في التحضير والدراسات العليا ... إلخ .. كلنا يحلم بالتحضير والتدريس ولكن ظروف الحياة المعاشة تحتم غير ذلك .. إلا تكون خالي مسؤلية حتي تفكر في تلك الإمور .. وبعدين التحضير داير تكاليف ومصروفات رهيبه لو ما دعكت حتطلعها كيف .. طبعا الطبيب ما برطب إلا بعد مايتختصص عشان كدا هم مجبورين ما حبا في التخصص .. أخيرا أكرر شكري مرة أخري

_________________
¤ اللهم إرحم السر واغفر له وتغمده بواسع رحمتك مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ..
¤‏ اللهم إرحم بروفيسور عاصم فاروق وإغفر له وتغمده بواسع رحمتك مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ..
§‏|‏"':.*.:'"| |"':.*.:"'| |"':.*.:"'|§

..¤.:"*.. د. عـــــروتــك ..*":.¤..
avatar
Orwa Abdelmonim
مشرف عـــام
مشرف عـــام

عدد الرسائل : 1430
العمر : 31
الموقع : ولاية نهر النيل.. الدامر..
رقم الدفعه : seventh
نقاط : 4896
تاريخ التسجيل : 12/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ma3arif.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لماذا تخلف الصيادلة

مُساهمة  N.S.M. dawood في 28/4/2010, 02:09

انه جدا موضوع طرحه موضوعي ...ردي على هذا الطرح هو أنه أصبح الهم الاول للصيادلة لجميع الخريجين في بلد مثل السودان) فتركوا طموح الابتكار وصروا تجار أصحاب دكاكين (طبالي) الله يستر ما يكون دا مصيرنا

N.S.M. dawood

عدد الرسائل : 8
العمر : 26
الموقع : أمدرمان
رقم الدفعه : 12
نقاط : 2692
تاريخ التسجيل : 14/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لماذا تخلف الصيادلة

مُساهمة  مهند أزهري في 4/5/2010, 17:35

الله يتر ساي
avatar
مهند أزهري

عدد الرسائل : 541
العمر : 29
رقم الدفعه : التاسعة
نقاط : 3714
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لماذا تخلف الصيادلة

مُساهمة  رتاج في 19/5/2010, 05:43

اولا اهلا شباب اكيد اتخلفوا لانه همهم التخرج وبعد التخرج الشغل وقد ينسوا انهم لازم يواكبو ويسهموا في ابتكار الادوية وتطورها

رتاج

عدد الرسائل : 2
رقم الدفعه : الثانية
نقاط : 2651
تاريخ التسجيل : 19/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى