بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


رثــاء في صاحب الـجبين النائـر رحمه الله ا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رثــاء في صاحب الـجبين النائـر رحمه الله ا

مُساهمة  HUSSAM في 4/5/2010, 06:12



رثاء فقيد العلم و الدعوة فضيلة الشيخ الدكتور / محمد سيد حاج الذي وافته المنية
بحادث سير في طريقه للقضارف لإلقاء محاضرة ، و ذلك ليلة الأحد 10 من جمادى الأولى 1431هـ الموافق له 24/4/2010م
عن عمر لم يتجاوز الثامنة و الثلاثين قضى أكثره في الدعوة إلى الله تعالى ،
رحمه الله رحمة واسعة ، و عوض الأمة الإسلامية عنه خيرا


أيا عينِ جودي بالدموعِ الذوارفِ *** لفقدِ ربيبِ العلمِ عندَ القضارفِ
أبعدَ نعِيِّ الشيخِ من بعدِ هجعةٍ *** نؤمِّلُ خيرًا في رنينِ الهواتفِ !
هتفْنَ بموتِ الحِبِّ موتِ محمّدٍ *** فضاعفْنَ تقريحَ الكُبودِ التّوالفِ
فكادت شغافُ القلبِ تنماعُ حسرةً *** و ينسدُّ بطناه بحزنٍ مضاعَفِ
فقد غاب من كنا نرجِّيه عالمًا *** يجودُ على محْلِ النفوسِ بواكفِ
يُقسّمُ ميراثَ النبيينَ بينها *** لكي يستظلَّ الناسُ من حـرِّ صائفِ
أسيارةً بالبَرِّ ، لا الجوِّ سعيُها *** أ حقًّا حملتِ البحرَ نحو المتالفِ !
نفرْتِ كمُهْرٍ لم يُروِّضْه سائسٌ *** و لم تسكني مثلَ البُراقِ لعارفِ
ألم تعلمي أن الذي عُفْتِ حملَه *** و ألقيتِه للموتِ بين التنائفِ
جوادٌ كريمُ النفسِ هَيْنٌ مهذّبٌ *** على خُلُقٍ كالنسْمِ أو ظلِّ وارفِ
تربّى على التوحيدِ مُذ كان يافعًا *** و شبَّ على التقوى و نشرِ المعارفِ
وفي خدمةِ الإخوانِ أفنى حياتَه *** بلى ، كان مرتادًا لبادٍ و عاكفِ
لقد كان دُكّانًًا و مُشرعَ واردٍ *** و ملجأَ ملهوفٍ و بحرًا لغارفِ
أحاط بسورِ المجدِ من كلِّ جانبٍ *** و حاز علاه من تليدٍ و طارفِ
أبا جعفرٍ ، حلّقتَ بالروحِ عاليًا *** و أبقيتنا للحزنِ بين الخوالفِ
سموتَ كنجمٍ لاح في الأفقِ غابرًا *** فنفسُك قد تاقت لأسنى الوظائفِ
وظيفةِ خيرِ المرسلينَ محمّدٍ *** لتِبيانِ منهاجٍ و كشفٍ لزائفِ
إهابُك غضٌّ فيه نفسٌ أبيةٌ *** و همّتُك الكبرى كشُمِّ السوالفِ
فلهْفي على زُغْبٍ صغارٍ تركتهم *** كأفراخِ مرْخٍ صابهم ودْقُ واكفِ
ولهفي على شيخينِ أوفيت برَّهم *** كيعقوبَ غشّى عينَه حُزنُ آسفِ
وزوجينِ كالأختينِ أُيِّمْنَ بعدكم *** و قد عدت محمولاً لها في اللفائفِ
وربُّك مخلافٌ على كلِّ فاقدٍ *** و في اللهِ خيرُ الخُلْفِ من كلِّ تالفِ
لقد كان فقدُ الشيخِ فاجعَ أمةٍ *** و ثُكلاً لرباتِ الخدورِ العفائفِ
فقد فتحت أخلاقُه غُلْفَ أنفسٍ *** بغيرِ رصاصٍ أو سيوفٍ رواعفِ
يُشيّعُ بالإجلالِ ما راح أو غدا *** و يُتبعُ محفودًا و لا كالخلائفِ
فهذي النفوسُ الكُمْدُ من حول نعشِه *** تناوَبُه قبلَ الأكُفِّ الرواجفِ
قضى داعيًا لله عمْرًا مباركًا *** بدعوةِ حُسنى للرضا و المخالفِ
بصوتٍ كترتيلِ المزاميرِ صادقٍ *** و رعدٍ بأذنِ الشركِ والظلمِ قاصفِ
ومِقوَلُه يسبي العقولَ حلاوةً *** و يُسْلِسُ قوْدَ النافراتِ العنائفِ
فمن بينِ منقولِ الأدلةِ ناصعٍ *** إلى منطقٍ جزلٍ و خيرِ الطرائفِ
سيبكيه طلابٌ ، و تبكي منابرٌ *** و تبكيه إذ أودى جليلُ المواقفِ
تراه إلى العلياءِ دومًا مشمّرًا *** و يُحجمُ عن فعلِ الأمورِ السفاسفِ
يسارعُ للخيراتِ حتى كأنه *** يُطالعُ شخصَ الموتِ خلفَ السجائفِ
ويسعى لإصلاحٍ و يرأفُ بالعِدا *** و ليس على الخصمِ الألدِّ بحائفِ
حييّاً عفيفًا لا يُذمُّ بشائنٍ *** من الفعلِ أو هُجْرٍ من القولِ جائفِ
ويلهجُ بالإخلاصِ دومًا لسانُه *** و يُثني على المولى بإخباتِ واجفِ
ويدحضُ شُبْهاتٍ شتيتًا دروبُها *** بأنوارِ علمٍ ساطعاتٍ كواشفِ
يغوصُ بأعماقِ المحيطات ينتقي *** لآلئَ علمٍ من دقيقِ اللطائفِ
سيبكيه إخوانٌ و أنصارُ سنةٍ *** و طلابُ حقٍّ من جميعِ الطوائفِ
و تبكيه آثارٌ عظامٌ صوالحٌ *** عن اللهِ لم يقطعْه شغلُ الصوارفِ
على صائمٍ تالٍ مُصلٍّ مُـمجِّدٍ *** و معتكفٍ بالبيتِ ساعٍ و طائفِ
فللهِ ماذا ضمّ قبرٌ مطيرةٌ *** رُباه ببحري من عظيمِ العوارفِ!
فحُييِّتَ من مثوًى و حُييِّتَ روضةً *** و سُقِّيتَ من صوبِ الحيا المترادفِ
وندعوك يا اللهُ يا خيرَ سامعٍ *** و خيرَ مجيبٍ للدعاءِ الموالفِ
وعبدُك لم نعهدْه للهِ عاصيًا *** و ليس بجافٍ عن هدًى متجانفِ
فرحماتُك اللهمّ تغشى محمدًا *** و عفوُك لا يحصيه وصفٌ لواصفِ
فكن جارَه ، نعمَ الجوارُ ابنَ سيِّدٍ *** فقفْ طامعًا في الفضلِ يومَ المخاوفِ
فأجرُك عند اللهِ - إن شاء - ثابتٌ *** و ربُّك للموعودِ ليس بخالفِ
خرجتَ إلى أهلِ القضارفِ داعيًا *** فكان حِمامُ الموتِ أسرعَ خاطفِ
وإنا لنرجو أنْ ستغدو منعّمًا *** هنالك في الجناتِ بين الوصائفِ
وتأمنُ في قبرٍ و من هولِ موقفٍ *** و بشراك في الميزانِ بيضُ الصحائفِ

lkr
شعر : عبد الرحمن بن إبراهيم بن سالم الطقي
avatar
HUSSAM

عدد الرسائل : 124
الموقع : Saudi Arabia - Medina
رقم الدفعه : 5
نقاط : 3016
تاريخ التسجيل : 13/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.google.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رثــاء في صاحب الـجبين النائـر رحمه الله ا

مُساهمة  مهند أزهري في 4/5/2010, 17:21

الا رحم الله الشيخ الفاضل محمد سيد حاج واسكنه فسيح جناته في الفردوس الأعلى
avatar
مهند أزهري

عدد الرسائل : 541
العمر : 29
رقم الدفعه : التاسعة
نقاط : 3572
تاريخ التسجيل : 16/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رثــاء في صاحب الـجبين النائـر رحمه الله ا

مُساهمة  Orwa Abdelmonim في 10/5/2010, 01:13

اللهم ارحم وإغفر للشيخ العلامة محمد سيد حاج ..
جزيت خيرا يا حسام

_________________
¤ اللهم إرحم السر واغفر له وتغمده بواسع رحمتك مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ..
¤‏ اللهم إرحم بروفيسور عاصم فاروق وإغفر له وتغمده بواسع رحمتك مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ..
§‏|‏"':.*.:'"| |"':.*.:"'| |"':.*.:"'|§

..¤.:"*.. د. عـــــروتــك ..*":.¤..
avatar
Orwa Abdelmonim
مشرف عـــام
مشرف عـــام

عدد الرسائل : 1430
العمر : 30
الموقع : ولاية نهر النيل.. الدامر..
رقم الدفعه : seventh
نقاط : 4754
تاريخ التسجيل : 12/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ma3arif.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى